ابن أبي أصيبعة
133
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
الجامع « 1 » ، وخلفها صقر يكاد أن يقبضها وهي تطير في جوانب « 2 » الجامع إلى أن عيت ، فدخلت الإيوان الذي فيه الشيخ ومرت طائرة بين الصفين ، إلى أن رمت بنفسها عنده ونجت . فذكر لي " شرف الدين بن عنين " ، أنه عمل شعرا على البديهة ، ثم نهض لوقته واستأذنه في أن يورد شيئا قاله في المعنى ، فأمره الشيخ بذلك ، فقال : ( الكامل ) جاءت سليمان الزمان بشجوها « 3 » * والموت يلمع من جناحي خاطف من نبأ الورقاء أن محلكم * حرم وأنك ملجأ للخائف فطرب لها الشيخ فخر الدين وأدناه « 4 » وأجلسه قريبا منه ، وبعث إليه بعد ما قام من مجلسه ، خلعة كاملة ودنانير كثيرة ، وبقي دائما محسنا إليه . قال « 5 » لي شمس الدين الوتار : لم ينشد قدامي لابن خطيب الري ، سوى هذين البيتين ، وإنما بعد ذلك زاد فيها أبيات أخر ، هذا قوله : وقد وجدت هذه الأبيات المزادة في ديوانه على هذا المثال : ( الكامل ) يا ابن الكرام المطعمين إذا استوى * في كل مخمصة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت * بين الصوارم والوشيج الراعف
--> ( 1 ) في أ : دائر . ( 2 ) في أ : جوانبه . ( 3 ) في ب : حمامة . ( 4 ) في أ : واستدناه . ( 5 ) بداية سقط من أ .